ابن سعد

39

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) بامرأة ولكنه رجل ولد عشرة من العرب . فأما ستة فتيامنوا وأما أربعة فتشاءموا . فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وغسان وعاملة . وأما الذين تيامنوا فالأزد وكندة وحمير والأشعرون وأنمار ومذحج ، . فقال رجل : يا رسول الله وما أنمار ؟ قال : ، هم الذين منهم خثعم وبجيلة ] ، « 1 » . 46 / 1 ذكر إبراهيم خليل الرحمن . ص قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه قال : كان أبو إبراهيم من أهل حران فأصابته سنة فأتى هرمزجرد ومعه امرأته أم إبراهيم واسمها نونا بنت كرنبا بن كوثى من بني أرفخشد بن سام بن نوح . قال : أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي عن غير واحد من أهل العلم قال : اسمها أبيونا . من ولد إفرايم بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح . قال : أخبرنا هشام بن محمد عن أبيه قال : نهر كوثى كراه كرنبا جد إبراهيم من قبل أمه . وكان أبوه على أصنام الملك نمروذ . فولد إبراهيم بهرمزجرد . وكان اسمه إبراهيم . ثم انتقل إلى كوثى من أرض بابل . فلما بلغ إبراهيم وخالف قومه ودعاهم إلى عبادة الله . بلغ ذلك الملك نمروذ . فحبسه في السجن سبع سنين . ثم بنى له الحير بحصى وأوقده بالحطب الجزل وألقى إبراهيم فيه . فقال : [ حسبي الله ونعم الوكيل ! ] فخرج منها سليما لم يكلم . قال : أخبرنا هشام بن محمد عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال : لما هرب إبراهيم من كوثى . وخرج من النار . ولسانه يومئذ سرياني . فلما عبر الفرات من حران غير الله لسانه فقيل عبراني حيث عبر الفرات . وبعث نمروذ في أثره وقال : لا تدعوا أحدا يتكلم بالسريانية إلا جئتموني به . فلقوا إبراهيم فتكلم بالعبرانية فتركوه ولم يعرفوا لغته . قال هشام بن محمد عن أبيه : فهاجر إبراهيم من بابل إلى الشام . فجاءته سارة فوهبت له نفسها . فتزوجها وخرجت معه وهو يومئذ ابن سبع وثلاثين سنة . فأتى حران فأقام بها زمانا . ثم أتى الأردن فأقام بها زمانا . ثم خرج إلى مصر فأقام بها زمانا . ثم

--> ( 1 ) انظر الحديث في : [ سنن الترمذي ( 3222 ) ، والمعجم الكبير للطبراني ( 8 / 325 ) ] .